السيد جعفر مرتضى العاملي

283

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ومؤمن ، فضلاً عمن يتبوأ منصب خلافة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! وأين هي الأمانة على دين الله ، وعلى أموال المسلمين ، وعلى مصالحهم وشؤونهم ؟ ! وإذا كانوا هم الذين يظلمون الناس في أحكامهم القضائية ، فكيف نتوقع منهم أن يحكموا بالعدل في سائر أفراد الأمة ؟ ! وإذا كانوا هم الطرف في الدعوى ، والسبب في المشكلات ، فكيف يكونون هم الحكام والقضاة فيها ؟ ! وإذا كانوا يضربون طرف الدعوى ويظلمونه قبل إدلائه بالحجة ، وقبل سماعها منه ، فكيف نتوقع أن يجرؤ على الإدلاء بحجته ، ويقدم أدلته ؟ ! وإذا كان هذا الظلم يجري على أقدس إنسان على وجه الأرض ، وهو بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والتي يرضى الله لرضاها ، ويغضب لغضبها ، فكيف يكون حال الناس العاديين الذين لا قداسة ولا موقع لهم ، ولم يخبر النبي « صلى الله عليه وآله » عنهم بأن الله يرضى لرضاهم ، أو يغضب لغضبهم ؟ ! . . وإذا كانوا قد فعلوا ذلك لجهلهم بأحكام القضاء ، فكيف صح أن يتصدوا لهذا المقام الذي هو للعارف بالقضاء ؟ ! وإذا كانوا قد فعلوا ذلك تجاهلاً وتعمداً لترك ما يجب عليهم ، فأين هي العدالة في القاضي ؟ أليس اشتراطها فيه من أبده البديهيات ، وأوضح الواضحات ؟ ! فقضية فدك إذن أوضحت : أن هؤلاء يفقدون الشرائط الأساسية للإمامة والخلافة ، ولا يصلحون لتولي شؤون دجاجة ، فضلاً عن أن يكون